الرئيسية / أخبار عالمية / تأثير عدد ساعات نوم الأطفال على مرض السكري

تأثير عدد ساعات نوم الأطفال على مرض السكري

وجدت دراسة أجريت مؤخرا في جامعة القديس جورج البريطانية، على أكثر من 4500 طفل بريطاني، علاقة بين عادات الطفل في النوم وخطر إصابته بالسكري من النوع الثاني.

وأكدت الدراسة التي اجراها كريستوفر أوين، أستاذ وبائيات الصحة أن الأطفال الذين ينامون ساعات أقل في الليل يكونون أثقل وزناً ويظهروا المزيد من أعراض مقاومة الإنسولين.

والإنسولين هو الهرمون الذي ينظم مستويات سكر الدم، عندما يُصاب الشخص بمقاومة تجاه هرمون الإنسولين فيمكن اعتبار ذلك مقدمة للإصابة بداء السكري من النمط الثاني.

وتشير النتائج التي توصل لها بعض الباحثون إلى احتمالية تأثير عادات النوم في مرحلة الطفولة على الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وغيرها من الأمراض في مراحل لاحقة في الحياة، إلا أن الطبيبة المختصة في علم الأطفال وأستاذة في جامعة كاليفورنيا أشارت إلى انه يمكن أن تكون هناك تفسيرات أخرى للارتباط  بين نوم الأطفال وعلامات خطر الإصابة بالسكري؛ على سبيل المثال الاختلافات في وظائف الدماغ التي تنظم النوم والشهية وحساسية الإنسولين، ولكن ليس من الواضح بعد إذا كانت العلاقة بين النوم ومرض السكري من النوع الثاني.

هناك بعض الدراسات التي تشير إلى أن النوم الكافي ضروري للتعلم الأمثل والذاكرة وأن الحصول على النوم الكافي له آثار مفيدة على المزاج، وأن النوم غير الكافي يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على وزن الأطفال ومقاومة الإنسولين؛ لأن النوم يؤثر على إفراز الهرمونات المختلفة.

وينصح العلماء الآباء في مساعدة أطفالهم في سن المدرسة للحصول على عدد ساعات كافي من النوم من خلال : إيقاف تشغيل التليفزيون والأجهزة الإلكترونية قبل ساعة من وقت النوم؛ حيث يمكن للضوء المنبعث من هذه الأجهزة أن يعطل النوم، بالإضافة إلى الحد من تناول السوائل والمشروبات التي تحتوي على الكافيين وبخاصة قبل الساعات القريبة من موعد النوم، وفقاً للمؤسسة الوطنية للنوم فالأطفال بين عمر 6-13 سنة يجب أن يحصلوا على ساعات نوم تتراوح من 9-11 ساعة في كل ليلة.

وقام الباحثون بإجراء دراسة على مجموعة من الأطفال في المملكة المتحدة تتراوح أعمارهم بين 9 و 10 سنوات، تم سؤالهم عن الأوقات المعتادة التي يذهبون فيها إلى النوم والأوقات التي يستيقظون فيها، كما وقام الباحثون بقياس كل من وزن الأطفال، الطول، دهون الجسم، وأخذ عينة من الدم لقياس نسبة مستوى الإنسولين والسكر في الدم، حيث وجدت الدراسة أن الأطفال يحصلون على عدد ساعات نوم بما معدله 10.5 ساعات وهي ضمن المدة التي ينصح بها للأطفال.

إلا أنه لا يزال هناك بعض الفروقات في عادات النوم بين الأطفال؛ فبعض الأطفال كانوا يحصلون على 8 ساعات فقط من النوم في حين أن مجموعة أخرى كانوا يحصلون على 12 ساعة من النوم في كل ليلة، وبالمحصلة كانت نتيجة الدراسة أن الأطفال الذين حصلوا على عدد ساعات أكثر من النوم كانوا أقل وزناً ولديهم مقاومة أقل للإنسولين، حيث أن الساعة الإضافية من النوم تراوحت مع انخفاض بنسبة 3% في مقاومة الإنسولين و 0.2 نقطة في مؤشر كتلة الجسم.