الرئيسية / أخبار عالمية / الموسيقى والإبداع

الموسيقى والإبداع

الإبداع هو صفة مميزة في هذا العالم المركب وسريع التغير، حيث أنه يسمح لنا بإيجاد حلول مبتكرة لمجموعة واسعة من المشاكل والتوصل إلى أفكار جديدة، والسؤال ما الذي يشجع ويسهل التفكير الإبداعي هو ما تم دراسته.

وكشفت دراسة حديثة أجريت في هولندا إلى أن الاستماع إلى موسيقى مبهجة أثناء العمل، قد يحفز طريقة مغايرة من التفكير متصلة بالابتكار وحل المشكلات.

وللتحقق من تأثير الموسيقى على التفكير الإبداعي قام الباحثون بإعطاء 155 مشتركا استبانة وتم تقسيمهم إلى مجموعات تجريبية، استمعت كل مجموعة فيهم إلى واحدة من أربع أنواع مختلفة من الموسيقى التي تم تصنيفها على أنها هادئة، أو سعيدة، أو حزينة، أو قلقة اعتماداً على التكافؤ العاطفي (الإيجابي، السلبي) والإثارة (عالية، منخفضة)، في حين أن مجموعة واحدة لم تستمع لشيء وبقيت على السكوت، وبعد بدء تشغيل الموسيقى قام المشاركون بأداء العديد من المهام المعرفية التي اختبرت تفكيرهم الإبداعي المتقارب.

وكانت النتيجة أن الأشخاص الذين استمعوا للموسيقى الهادئة والسعيدة توصلوا لأكثر الحلول الأصلية والمفيدة في درجات الإبداع، في حين أن الأشخاص الذين استمعوا للموسيقى الحزينة والذين لم يستمعون لشيء توصلوا لحل واحد ممكن في حل المشكلة، فتوصل العلماء إلى أن الاستماع للموسيقى الهادئة والسعيدة التي يعرّفونها على أنها موسيقى كلاسيكية هي تكافؤ إيجابي ومثير للإثارة يسهل المزيد من التفكير الإبداعي المتباين مقارنة بالصمت. يقترح المؤلفون أن المتغيرات التي تنطوي عليها حالة الموسيقى السعيدة قد تعزز المرونة في التفكير، حتى يمكن اعتبار الحلول الإضافية من قبل المشارك الذي قد لا يكون قد حدث لهم بسهولة كما لو كانوا يؤدون المهمة بصمت.

وأظهرت الدراسة أنه يمكن تعزيز الإدراك الإبداعي من خلال الموسيقى، وقد تكشف المزيد من الأبحاث كيف تؤثر هذه الموسيقى والأصوات المحيطة الأخرى على التفكير المبدع، ويقترح الباحثون أيضاً أن الاستماع إلى الموسيقى يمكن أن يشجع التفكير الإبداعي بطرق غير مكلفة وفعالة في مختلف الأوساط العلمية والتعليمية والتنظيمية.