الرئيسية / أخبار محلية / إنجاز طبي أردني الأول على العالم في قسطرة وجراحة الدماغ في مستشفى الملك المؤسس 

إنجاز طبي أردني الأول على العالم في قسطرة وجراحة الدماغ في مستشفى الملك المؤسس 

الأطباء السبعة– تمكن فريق طبي أردني متخصص في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي في مجال قسطرة شرايين الدماغ وجراحة الأوعية الدموية العصبية من إبتكار طريقة علاج جديدة وفعالة للتشوهات الخلقية في الشرايين والأوردة الدماغية والوجه.

حيث وصفت المجلة الطبية الأمريكية طريقة العلاج بالتقنية الحديثة والفريدة الأولى من نوعها على مستوى العالم (وهي مجلة ذات تصنيف عالمي محكم ومرموق بهذا المجال) ويعتبر هذا إنجاز طبي عالمي يسجل للأردن والمنطقة لأول مرة في جراحة وقسطرة الدماغ بحسب تصنيف كبرى المجلات الطبية الامريكية (American Journal of Craniofacial Surgery –Lippincott Williams and Wilkins Ltd).

وتم إجراء عملية نوعية في قسطرة وجراحة الدماغ والأعصاب كإنجاز طبي أردني يعتبر الأول من نوعه على مستوى العالم وذلك من خلال إبتكار تقنية طبية جديدة باستخدام القسطرة وجراحة الدماغ لعلاج التشوهات الخلقية للأوعية الدموية الدماغية والوجه، والعملية لمريضة عشرينية كانت تعاني ولفترة طويلة من آلام حادة في الرأس وانتفاخ نابض في الجبهة أثر التشوه الوعائي والشعور بالدوار وعدم الاتزان بحسب ما تحدثت به الاستاذ المشارك في كلية الطب رئيس قسم الطوارئ في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي الدكتورة لقاء الرفيع .

وبعد متابعة حثيثة تم التوصل الى تقنية حديثة ابتكرها الفريق الطبي المعالج لهذه الحالة وبشكل نهائي .

وأجريت العملية بإشراف الأستاذ المشارك في كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية إستشاري قسطرة الدماغ والعمود الفقري في مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي الدكتور خالد زايد علاونة، والدكتور بشار أبو زايد أخصائي جراحة الدماغ والأعصاب.

وأفاد الدكتور العلاونة بأن التقنية الحديثة امتازت بتوفير الوقت في كلتا العمليتين (القسطرة والجراحة ) إذ أن وقت العمليتين معاً لم يتجاوز(6) ساعات بينما كانت تستمر لأكثر من (8) ساعات لكل عملية منفردة، ونتج عن التقنية توفير المواد المستخدمة في العلاج وبالتالي انخفاض تكلفة العلاج.

وتمثلت التقنية بقطع الأمداد الدموي الشرياني عن جسم التشوه الدموي (الذي يتزود من شبكة كبيرة من شرايين العينين والوجه وهي من الشرايين السباتيه الداخلية والخارجية) بالقسطرة العلاجية وباستخدام مواد خاصة لهذه الغاية وأطلق عليها لأول مرة عالمياً تقنية قطع الامداد الدموي (Devascularization Technique) وبعدها تم إزالة التشوه بالجراحة نهائياً دون حدوث أي مضاعفات.

وأكد إستشاري أمراض الأعصاب رئيس قسم العلوم العصبية الدكتور مجدي القواسمة أن المريضة تخلصت نهائياً من الأعراض التي كانت تعاني منها قبل العملية وهذا ما أثبتته صور الأشعة والقسطرات الدماغية باختفاء التشوه الدموي بشكل تام .

وبعد اعتماد هذه التقنية الحديثة من قبل المجلة الأمريكية تم إجراء عمليات أخرى باستخدام التقنية لمريضين عانا من تشوهات خلقية معقدة في شرايين وأوردة الدماغ:

الحالة الأولى، لشاب عمره 17 سنة تعتبر الأخطر في العالم لتشوه شرياني وريدي داخل المنطقة الخلفية للدماغ (Corpus Callosum and vein of Galen AVM)، وظل يعاني لأكثر من(9) سنوات دون أي حل له.

والحالة الثانية، لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات يعاني من تشوه شرياني وريدي في المنطقة الأمامية من الدماغ وعودة التشوه بعد إجراء قسطره دماغية تقليدية من دون جراحة.

حيث تم إجراء العملية لكلتا الحالتين بحرفية عالية والتخلص من الأعراض والتشوه نهائيآ و الشفاء التام للمرضى .

والجدير بالذكر بان استخدام هذه التقنية قد حقق نتائج مبهرة في سلامة المرضى والتخلص نهائياً من التشوه دون عودته مجدداً وانتهاء أعراض المرض مقارنة بالعلاج التقليدي سواء بإغلاق التشوه بالقسطرة التداخلية الدماغية لوحدها ( الشريانية أو الوريدية) او الجاما نايف والذي من الممكن عودة التشوه مرة أخرى وعدم التخلص من الأعراض وعدم فعاليتها في بعض التشوهات الدموية الخطرة .

وكشف الدكتور العلاونة عن تقنيات أخرى وإبتكارات عالمية في مجال قسطرات الدماغ وجراحته سيتم الإعلان عنها في الأشهر القليلة القادمة والتي تنتظر الموافقات من المجلات الطبية العالمية المتخصصة في هذا المجال لإعتمادها عالميا كإنجازات طبية أردنية على مستوى عالمي وفريدة من نوعها تسهم في علاج الحالات المستعصية في الأورام والتشوهات الدموية العصبية.